آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

هلع في الاسواق المالية الروسية على خلفية القلق من الازمة في أوكرانيا

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - هلع في الاسواق المالية الروسية على خلفية القلق من الازمة في أوكرانيا

موسكو - أ.ف.ب
ساد الهلع الاسواق المالية الاثنين في روسيا امام امكانية تدخل روسي في اوكرانيا ما يهدد بعزل موسكو عن الاستثمارات الخارجية التي تحتاج اليها بشكل حاسم لاطلاق نموها الاقتصادي المترنح. وتراجع المؤشران الرئيسيان في بورصة موسكو "ميسيكس" و"آر تي اس" ظهر اليوم حوالى 10 بالمئة بينما سجل تراجع سعر صرف الروبل ارقاما قياسية امام اليورو والدولار، ما دفع بالبنك المركزي الروسي الى زيادة مفاجئة لمعدل فائدته الرئيسية في محاولة لتهدئة التوتر وضمان "الاستقرار المالي". واوضح كريس ويفر الخبير الاقتصادي لدى مؤسسة "ماركو ادفايزوري" ان "المخاطر تعززت بشكل كبير". واضاف ان "رد فعل اساسيا على الروبل وسوق الديون والاصول لا يمكن تفاديه". من جهته سجل سعر صرف اليورو رقما قياسيا مقابل العملة الروسية في الاسابيع الاخيرة متجاوزا عتبة ال50 روبل، ليبلغ 51,20 روبل. اما سعر صرف الدولار فارتفع هو الاخر الى 37,0005 روبل ليتجاوز بذلك مستواه القياسي المسجل اثناء ازمة 2009. وامام العاصفة المالية، اعلن البنك المركزي الروسي الاثنين في قرار غير متوقع زيادة "موقتة"على فائدته الرئيسية الى 7% مقابل 5,5% سابقا. وحوالى الساعة 07,55 تغ، سجل سعر الذهب اعلى مستوى له منذ 30 تشرين الاول/اكتوبر الماضي ليصل الى 1350,37 دولارا للاونصة. وحوالى الساعة 13,00 تغ، حافظ سعر اونصة الذهب على مستويات مرتفعة حيث بلغ 1346,10 دولارا. وهذه العتبات الرمزية جدا قد تشكل صدمة للسكان الذين سبق وان تعرضوا لخفض قيمة صرف العملة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي والذين يخشون من ارتفاع كبير في اسعار المنتجات المستوردة. واعتبارا من الاحد، طبقت مكاتب صرف العملات معدلات متدنية جدا بالنسبة الى الروبل "الامر الذي يشير الى طلب يصل الى مستويات وضع قريب من الهلع" في صفوف السكان، كما لفتت صحيفة فيدوموستي. وكانت الاسواق الروسية وخصوصا الروبل قد تهاوت في الاسابيع الاخيرة الى ادنى المستويات بسبب الازمة الاوكرانية بحيث اعرب المستثمرون عن قلقهم خصوصا من عواقب افلاس الجمهورية السوفياتية السابقة على روسيا. وقد تتحمل المصارف الروسية خصوصا خسائر فادحة عندئذ. لكن الوضع اتخذ بعدا جديدا خلال نهاية الاسبوع مع التهديد بتدخل عسكري روسي في اوكرانيا والتهديد بفرض عقوبات يمكن ان تؤثر على العلاقات التجارية. وتدهورت الاسواق المالية من جهة اخرى الاثنين في كل اوروبا، حيث استثمرت شركات اوروبية عدة بكثافة في روسيا في السنوات الاخيرة بفعل معدلات نمو افضل مما هي عليه في دولها الاصلية. ودفعت بورصة فرانكفورت الثمن الاغلى عندما تدهورت بنسبة تفوق 3 بالمئة حوالى الساعة 12,45 ت غ. اما بورصات باريس فتراجعت قرابة 2,3 بالمئة وميلانو 2,3 بالمئة ولندن قرابة 1,8 بالمئة. واعتبر كريس وستون المحلل في شركة "آي جي" ان "السوق تتساءل ضمن اي ظروف يمكن ان يفرض الغربيون عقوبات اقتصادية على روسيا". واضاف ان "روسيا تعتمد بشكل كبير على الرساميل والاستثمارات الغربية". وجعلت روسيا من تحسن مناخ الاعمال لديها اولوية في السنوات الاخيرة. وشكل تدهور الاستثمارات العام الماضي العامل الاهم في تباطؤ النمو بحيث لم يرتفع اجمالي الناتج الداخلي باكثر من 1,3 بالمئة في 2013 مقابل 3,4 بالمئة في 2012 ودلت مؤشرات كانون الثاني/يناير على تراجع جديد. واعتبر المحللون في الفا بنك انه "خلافا لحرب الايام الخمسة في اوسيتيا الجنوبية، نحن قلقون من احتمال ان تدوم التوترات في اوكرانيا لفترة اطول ويكون لها تداعيات سلبية طويلة الامد على البيئة الاقتصادية في روسيا"، في اشارة الى الحرب القصيرة التي شنتها روسيا على جورجيا في العام 2008. ويبدو ان المستثمرين مقتنعون بذلك الاثنين: فقد تراجع المؤشران الرئيسيان في بورصة موسكو "ميسيكس" و"آر تي اس" على التوالي بنسبة 8,93 بالمئة و10,26 بالمئة حوالى الساعة 08,50 ت غ. من جهتها، خسرت مجموعة غازبروم الروسية التي تجني قسما كبيرا من ارباحها من صادراتها الى اوروبا، نسبة 11,5 بالمئة من قيمتها في البورصة. والمجموعة الاولى عالميا في انتاج الغاز الطبيعي هي ايضا المزود الرئيسي لاوكرانيا التي منحتها خفضا بنسبة 30 بالمئة، وهو ما يمكن ان تعود عنه اعتبارا من نهاية اذار/مارس. وطبق قرار البنك المركزي الروسي اعتبارا من الساعة 07,00 ت غ اليوم الاثنين لكنه لم يكن كافيا لطمأنة الاسواق. واعتبر بي ان بي باريبا في مذكرة الى زبائنه "قد يتبين انه (القرار) غير كاف اذا ما تفاقمت التوترات اكثر في القرم". وانتشرت اثار الصدمة التي اثارها تفاقم الازمة في اوكرانيا صباح الاثنين لتشمل كل الاسواق المالية والبورصات الاوروبية التي بدات التداول صباح الاثنين على انخفاض كبير على اثر تدهور بورصة موسكو. وخارج روسيا، لم تفلت البورصات الاوروبية من حلقة المخاوف التي احست بها ايضا الاسواق المالية الاسيوية لدى افتتاح جلسات التداول على تراجع ملموس. وعلى العكس، فقد بدت الديون الالمانية مطلوبة جدا صباح الاثنين في السوق اذ تحولت الى قيمة-ملجأ للمستثمرين القلقين من تصعيد النزاع في اوكرانيا، في حين قفزت اسعار الفائدة على الاستدانة الروسية. وحوالى الساعة 09,10 (08,10 ت غ)، انخفض سعر فائدة الدين الالماني على مدى عشرة اعوام الى 1,572 بالمئة مقابل 1,624 بالمئة الجمعة لدى الاقفال في السوق الثانوية حيث تم التداول بالدين المطروح. وفي غمرة هذه التطورات، شهدت فرنسا، وهي بين الدول التي اعتبرت الاكثر متانة في منطقة اليورو، تراجع معدل فائدة استدانتها الى 2,154 بالمئة مقابل 2,195 بالمئة. من جهة اخرى، ادى التصاعد المفاجئ للتوتر الى زيادة اسعار النفط حيث سجل سعر برميل النفط المرجعي الخفيف تسليم نيسان/ابريل 103,92 دولارات حوالى الساعة 09,00 ت غ على غرار ما حصل بالنسبة الى سعر برميل البرنت لبحر الشمال في فترة التسليم نفسها الذي بلغ 110,78 دولارات.  وقال المحلل لدى سي ام سي في سنغافورة ديسموند شوا "في الوقت الحاضر، كل انظارنا متجهة الى اوكرانيا، الى الوضع في القرم (...) اعتقد ان هذا العامل سيحجب كل العوامل الاخرى في الايام المقبلة".
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هلع في الاسواق المالية الروسية على خلفية القلق من الازمة في أوكرانيا هلع في الاسواق المالية الروسية على خلفية القلق من الازمة في أوكرانيا



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 12:40 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 20:11 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

تجنب الخيبات والارتباك وحافظ على رباطة جأشك

GMT 22:13 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الدار البيضاء تحتضن المؤتمر العالمي الأول للتبريد 14 شباط

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

"بي تي إس" الكوريّة تحصد أربع جوائز في حفل "إم تي في"

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ملك المغرب محمد السادس يدعو الجزائر إلى حوار "مباشر وصريح"

GMT 21:21 2018 الجمعة ,23 آذار/ مارس

طريقة إعداد مطبق الزعتر الأخضر الفلسطيني

GMT 13:48 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يكشف هدفه مع ليفربول خلال الموسم الجاري
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca