آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

"مخزونة القصبات" قصائد تعتمد على رؤى إنسانية كونية

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  -

دمشق ـ سانا
تحتوي مجموعة الشاعر عباس حيروقة "مخزونة القصبات ..ضفة نهرنا عند الغروب" على قصائد متنوعة تعتمد على رؤى كونية وإنسانية من أولوياتها مدى ارتباط الإنسان بالكون والتاريخ والحقائق والأساطير ليتمكن من معرفة ذاته معتمداً على الوصول إلى أكثر الحقائق مصداقية. ويحاول الشاعر في مجموعته الصادرة حديثاً عن اتحاد الكتاب العرب أن يذكر الإنسان ببداية تكونيه من أجل العمل على صناعة الذات الإنسانية العليا والبعيدة عن المتاهات فلا يضر الإنسان أن ينقي ذاته ويبرئ نفسه من مكونات المجتمع السيئة التي تتربص بالإنسان صاحب العمر القصير والذي لا مبرر له إلا أن يكون نقيا. يقول في قصيدة "آخره لطين".. هذى العصافير الحبيسة.. من يطيرها.. سأعلن.. أيها الخلق العجين.. أعراسنا قمح.. وزيتون وتين.. قداسنا خوف.. من الأيام.. بل دمع على.. من كان أوله وآخره.. لطين. ويعمد الشاعر حيروقة إلى تقديم رؤى فلسفية تربط قدسية الخالق بوجود الإنسان من خلال استعارته لأفكار وتعابير من مفردات الطبيعة ليدخل قصدته في مضمار الشعر الفلسفي الذي مكنه من الإبحار خلف أسرار الطبيعة ومعطيات الخلق مشيراً إلى القدرة الخارقة التي تمكنت من إبداع وتكوين كل هذه الجماليات التي أوجدها في نصه الشعري كما جاء في قصيدة "أنا لا أشتهي ..فلم السجود" التي يقول فيها.. الرعد مثلي حين.. تلفحه الغمامة.. ينتشي برقا.. وماء.. فأنا وأسئلتي .. سواء.. من قبل عاد .. أو ثمود. ويكتب صاحب "تراتيل الماء" قصائد شعرية بأسلوب يعتمد فيه البحر الخليلي فلا يخرج من إطاره الفلسفي خلال الأفكار المطروحة لهذا النوع من الشعر علماً أنه حاول تجاوز الصعوبات في انتقاء الروي والقافية بما يتلاءم مع البحر البسيط وأنغامه الموسيقية المؤدية لحالته العاطفية والشعورية حيث يقول في قصيدة "وحشة النساك": الليل داج و الرياح هبوب والذئب يعوي خلفها ويلوب والرعد رج سماءنا بصهيله فعلا الدعاء سحابنا ونحيب . ويخرج الشاعر قليلا من الاطار الفلسفي والعلاقات الكونية المتكونة من مخلوقات الطبيعة و حراكها وتداعياتها إلى محاكاة الأصدقاء في قصائد تعبر عن الأسى والحزن على واقع يتوالد ويحافظ على استمراريته الرديئة في أذاه للكائن الإنساني مخاطباً الشاعر ممدوح عدوان صاحب الرؤية الفكرية والتعبيرية التي تميزت بحب الأرض والإنسان والتعاطف مع اليتامى والفقراء والمساكين كما جاء في قصيدة "الزبال".. الحزين بكى .. أم بكيت أنا.. لم تكن يا صديق ..البياض الكثيف بلا.. حفنة من وعول .. تجر هداياك.. تمضي بها لليتامى ....وتبكي. كما تدور هذه المجموعة الشعرية حول الإنسان ومدى مقدرته على فعل الخير وما يتوجب عليه أن يفعل إضافة إلى علاقته بالكائنات المحيطة به معتمداً على الموسيقا الشعرية التي اتكأت مرة على التفعيلة المأخوذة من التراث الخليلي ومرة أخرى على قصيدة الشطرين المنتمية إلى التراث ذاته. 
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخزونة القصبات قصائد تعتمد على رؤى إنسانية كونية مخزونة القصبات قصائد تعتمد على رؤى إنسانية كونية



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca