آخر تحديث GMT 18:37:04
الدار البيضاء اليوم  -

تُقدم خدماتها لجيرانها خاصة في مادتي "الرياضيات والعلوم"

مُعلمة ثمانينية في قطاع غزة تُساعد الطلاب في "التعلم عن بُعد"

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - مُعلمة ثمانينية في قطاع غزة تُساعد الطلاب في

مُعلمة ثمانينية تساعد الطلاب في قطاع غزة
غزة - الدار البيضاء اليوم

تحاول الثمانينية الفلسطينية إكرام الأسطل، مساعدة عدد من الطلبة للتغلب على صعوبات التعلم عن بعد الذي فرضته جائحة فيروس "كورونا" المستجدّ على المسيرة التعليمية في قطاع غزة، منذ فرض الإغلاق الشامل قبل أكثر من شهر، وتقدم المعلمة خدماتها لجيرانها، خاصة في مادتي الرياضيات والعلوم، حين لا يمكنهم التعلم إلكترونيا بفعل تعقيد المسائل والمعادلات، فضلا عن رداءة شبكة الإنترنت، والانقطاع المتواصل للكهرباء.تبدو آثار العمر واضحة على يد السيدة إكرام الأسطل، وهي تهمّ بترتيب دفاترها تحضيرا لبدء درس رياضيات بعد أن فتحت للطلاب بيتها في ظل عدم قدرتهم على الحركة بفعل حالة الإغلاق، وتأتي مبادرتها الشخصية في ظل توقف التعليم الوجاهي ضمن الإجراءات الاحترازية المتبعة في قطاع غزة.

يستوضح الطلبة من المعلمة الأسطل، حول قوانين الرياضيات وتفاصيلها، والتي قام المعلمون بشرحها عبر الإنترنت، لأن عددا منهم لم يتمكنوا من فهم فيض المعلومات والتفاصيل، ما دفعهم لطلب الشرح بالطريقة الأكثر وضوحا. وقالت الأسطل ، إنها من مواليد سنة 1940، وخريجة كلية الحقوق في جامعة الإسكندرية المصرية عام 1964، وأنها تحافظ على عادتها في إعطاء الدروس الخاصة بمادة الرياضيات لأبناء الجيران.لا تزال قوانين الجبر والهندسة ومعادلاتها راسخة في ذهن المعلمة الأسطل، والتي خضعت لعدة دورات تدريبية في الرياضيات والعلوم والتدريس، وقامت بالتدريس بعد تخرجها من الجامعة في مدرسة عكا لمدة أربع سنوات، ثم توجهت إلى البحرين، وقضت فيها نحو ثلاثين عامًا في سلك التعليم، وشاركت في تعليم النساء ضمن برنامج محو الأمية، قبل عودتها إلى قطاع غزة عام 1995، وتقاعدت بعد عدة سنوات من تعليم الطالبات.

وتسعى المعلمة برفقة طلبتها إلى استغلال أوقات الفراغ الطويلة بفعل الحجر المنزلي وتعطل المدارس، في دروس تعود بالنفع على الطلبة عند رجوعهم إلى العملية التعليمية الطبيعية، خاصة وأن المسائل والمعادلات الرياضية بحاجة إلى صفاء ذهن يمكنهم من الاستيعاب والتطبيق.تعتبر الأسطل منزلها بمثابة "مدرسة مفتوحة" لأي طالب أو طالبة استعصى عليه أي أمر في المسائل الحسابية والرياضيات والعلوم، إلى جانب مواد أخرى، وزاد ذلك بعد الظروف الطارئة التي فرضها فيروس كورونا على قطاع غزة المُحاصر منذ أربعة عشر عامًا.

مع بدء الدرس، تتكئ المعلمة على طاولة تتوسط منزلها، وقد التف طلبتها حولها، بعد أن تفترش دفاتر التحضير الخاصة بها التي تعود لأكثر من خمسة عقود مضت. تبدأ الاستماع للطلبة، ثم توضيح وشرح التفاصيل غير الواضحة، إلى جانب تقديم دروس جديدة، ولا تستصعب الأسطل شرح أي معادلة عمليًا لطلبتها، وهي تتمتع بذاكرة قوية تمكنها من الشرح بطريقة سهلة وبسيطة، ومتناسبة مع المرحلة العمرية، إذ لا تمانع تدريس أي فئة، على اعتبار أن "جميع الطلبة أبنائي، وأشرح لهم كشرح الأم لطفلها".

يتفاعل الطلبة بمستوياتهم المختلفة مع معلمتهم، خاصة وأنها تحاول ربط مسائل الرياضيات بالواقع، بهدف إذابة رهبة الأطفال من المواد التي يعتقدون أنها صعبة الفهم. وعلى الرغم من ايجابية التعليم عن بعد في استغلال أوقات الفراغ في ظل الحجر المنزلي، والانقطاع عن المدارس، إلا أن الأسطل ترى أن من الضروري متابعة الطلبة، والاهتمام بهم، لضمان الفهم والاستيعاب.

قد يهمك ايضا 

إلغاء امتحانات "النقل" في مصر ينال استحسان وإشادة مجلس النواب

يونيسيف تُعلن أن ثلث أطفال العالم تنقصهم أدوات التعلم عن بُعد

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُعلمة ثمانينية في قطاع غزة تُساعد الطلاب في التعلم عن بُعد مُعلمة ثمانينية في قطاع غزة تُساعد الطلاب في التعلم عن بُعد



GMT 22:05 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الإنسان ومواقع التواصل الاجتماعي

GMT 05:09 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

محمد صلاح طلب تعيين حسام غالي مديرا للمنتخب

GMT 20:18 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

خمس فتيات يجرين عمليات تجميل ليصرن هيفاء وهبي

GMT 13:10 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

منتجع مميز وسط سهول توسكانا في إيطاليا

GMT 13:54 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

صحة كاليفورنيا توقف صيد سرطان البحر بسبب السموم

GMT 22:57 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

احذري كريمات فرد الشعر

GMT 07:14 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات ناسي عجرم في "ذا فويس كيدز" تُشعل مواقع التواصل

GMT 08:48 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

الفنانة الشابة ندى عادل سعيدة بنجاح مسلسل "الأب الروحي"

GMT 01:13 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

المصممة عزة محمود تؤكّد أنها تحب الرسم بالورقة والقلم

GMT 21:29 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

الرسوم الإضافية للمدارس أصبحت إرهاق لكاهل الأسر
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca