آخر تحديث GMT 21:47:10
الدار البيضاء اليوم  -

خرق حالة الطوارئ الصحية لإقامة صلاة التراويح يثير الجدل في المغرب

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - خرق حالة الطوارئ الصحية لإقامة صلاة التراويح يثير الجدل في المغرب

صلاة التراويح
الرباط - الدار البيضاء

تجددت المسيرات الليلية المنادية بإقامة صلاة التراويح في المغرب  على امتداد الأيام الماضية بعدد من الحواضر المغربية، في خرق واضح للإجراءات الزجرية الجاري بها العمل من الناحية القانونية وتمرد على الأحاديث التراثية التي تعتبر صلاة التراويح مجرد “بدعة حسنة” من الناحية الدينية.وتسائل المسيرات الاحتجاجية سالفة الذكر منسوب “الوعي الديني” لدى فئات مجتمعية كثيرة، حيث تسلط كذلك الضوء على “الجهل” السائد بالمجتمع المغربي، نظرا إلى عدم اطلاع المحتجين على النصوص النبوية التي تتحدث عن الحكم الشرعي لصلاة التراويح في شهر رمضان. وأثار السلوك الاحتجاجي، الصادر عن فئات معينة، غضب جل المغاربة الذين تجاوبوا بإيجاب مع التدابير الحكومية المعلن عنها سابقا، اعتبارا للوضعية الوبائية التي تمر منها البلاد على غرار كافة دول العالم التي تتخوف من تفشي الموجة الثالثة من “كوفيد-19”.

“بدعة” عمر بن الخطاب
وفي هذا الصدد، قال رشيد أيلال، الباحث في الشأن الديني، إن “الرسول، حسب الروايات، منع صلاة التراويح في عهده بعد تأديتها لمدة ثلاثة أيام فقط، ومات على هذا الحال”، مبرزا أن “أبا بكر الصديق مضى في المنهج نفسه حتى جاء عمر بن الخطاب الذي أحيى صلاة التراويح في المسجد”.

وأشار أيلال، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى “وصف عمر بن الخطاب صلاة التراويح بأنها بدعة حسنة، وهو تأكيد أنها ليست من سنة الرسول، بل من البدع”، ثم أضاف: “أستغرب دفاع هؤلاء عن بدعة عمر عوض سنة الرسول”.ومضى بالشرح: “لنفترض جدلا أن التراويح من الدين، فقد جعل فقهاء المقاصد الاستنباط في خدمة القصد؛ ذلك أن معارضة النص للمصلحة يستوجب إيقاف النص حتى تتم المصلحة، المتمثلة حاليا في محاربة الوباء الذي لن يتحقق بفتح المساجد في شهر رمضان الذي يعرف اكتظاظا كبيرا من طرف المصلين”.

وشدد الكاتب المغربي على أن “قرار إغلاق المساجد يظل المصلحة التي قعد لها الفقهاء بتأكيدهم أنه لا ضرر ولا ضرار، وبقوله الله: “لا تلقوا بأنفسهم إلى التهلكة”، بالإضافة إلى نصوص كثيرة تعتمد مرجعا أساسيا في هذا الإطار؛ ومن ثم فهؤلاء يعبرون عن جهالة جهلاء وضلالة عمياء، لا ترى حقيقة الدين والتدين، بل لا تفرق حتى بين السنة وغير السنة”.ويرى المتحدث أن المسيرات الليلية الداعية إلى فتح أبواب المساجد في صلاة التراويح تعبير عن “جهل أصحابها الذين لا يريدون الامتثال للمصلحة العامة التي نادى بها الفقهاء”، موضحا أن “الاحتياط من صميم الدين، خاصة أن كل أرض الله مساجد، علما أن أفضل مكان لصلاة النوافل هو البيت حسب حديث يؤمنون به “، ليخلص إلى أن “هؤلاء يتمردون على سنة الرسول، ويناقضون جوهر الدين، بما في ذلك الدين التراثي”.

النوافل تصلى بالمنازل
وفي السياق ذاته، أفاد لحسن بن إبراهيم السكنفل، رئيس المجلس العلمي للصخيرات-تمارة، بأن “منع الخروج من الساعة الثامنة مساءً في مصلحة الأمة حتى لا نقع فيما وقعنا فيه خلال مناسبة عيد الأضحى، بعد الانفلات الذي أوصلنا إلى أمور خطيرة تتعلق بالإصابات اليومية”.

وأوضح السكنفل، في حديث مع هسبريس، أن “تأدية صلاة العشاء والتراويح والشفع والوتر يجب أن تتم بالمنزل حسب ما يحفظه الإنسان من القرآن الكريم”، مشيرا إلى أن “النوافل في أصلها تصلى بالمنازل؛ ذلك أن النبي صلى بالناس يومين أو ثلاثة أيام بالمسجد، ولم يعد يقوم بذلك في الأيام الموالية، حيث أرجع السبب إلى مخافة أن تفرض على الناس، ما يعني أنها ليست فريضة، ولكن الخشوع هو الأساسي في الصلاة”. وذكر المتحدث أن “المغرب يعيش ظروفا خاصة تتعلق بوباء كورونا الذي استفحل خطره مع السلالات المتحورة، التي يتحدث عنها العلماء المتخصصون من أطباء وبيولوجيين، نظرا إلى أنها أسرع انتشارا وأشد فتكا، ولهذا جاء قرار الدولة في مصلحة الأمة كلها؛ لأنه يندرج ضمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما يتطلب الالتزام بالقرار في إطار التناصح بيننا”.

قد يهمك ايضا :

مغاربة يطالبون بإقامة صلاة التراويح في المساجد في رمضان

خبير مغربي يبسط شروط السماح بأداء صلاة التراويح بالمساجد في ظل الجائحة

 
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خرق حالة الطوارئ الصحية لإقامة صلاة التراويح يثير الجدل في المغرب خرق حالة الطوارئ الصحية لإقامة صلاة التراويح يثير الجدل في المغرب



إطلالات يوم شم النسيم الأنيقة من مجموعات عروض الأزياء

القاهرة - الدار البيضاء اليوم

GMT 10:31 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد الإدريسي ريفي عصامي ينال ثقة سكان بلدية بالدنمارك

GMT 00:50 2016 الخميس ,09 حزيران / يونيو

دنيا سمير غانم تكشف كواليس مسلسل "نيللي وشريهان"

GMT 11:37 2015 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم طرق التعامل مع الرجل الخجول

GMT 19:15 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اللاعب نيمار يقود باريس سان جيرمان لاكتساح ريد ستار بسداسية

GMT 02:12 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

حمدالله يغيب لمدة أسبوعين بسبب الإصابة

GMT 04:29 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي ترفض استلام الجائزة العالمية بسبب سوء التعامل

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أردنية تبدع في صناعة حلوى الدونات بطريقة جذابة
 
casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca