آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

جنوب أفريقيا تُرجع العلاقات بين الرباط وبريتوريا إلى "نقطة الصفر"

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - جنوب أفريقيا تُرجع العلاقات بين الرباط وبريتوريا إلى

"الهدنة" الدبلوماسية المعلنة
الرباط - المغرب اليوم

شرع النظام الحاكم في بريتوريا في عرقلة "الهدنة" الدبلوماسية المعلنة، بتجاهله أي إمكانية للتطبيع مع الرباط وإقراره بأن السلطات المغربية لم ترد بعد على طلب الاتفاق الذي أبرمته بريتوريا معها منذ 14 عامًا, بالموازاةِ مع محاولات الرباط لدفْع بالعلاقات المغربية الجنوب الأفريقية إلى مستوياتها الطبيعية، بخاصة مع عودة السفراء التي اعتبرت مؤشرًا قويًا على تطويق الفراغ وما ترتب عنه من مثالب في العلاقات بين البلدين،

ويعود التوتر بين المغرب وجنوب أفريقيا إلى سنة 2004، بعدما قام السفير المغربي في بريتوريا بتعبئة حقائبه وغادرها عقب اعتراف جنوب أفريقيا بجبهة "البوليساريو"، ومنذ ذلك الحين، تقول بريتوريا إن الرباط تجاهلت طلبًا من جنوب إفريقيا للاتفاق على تعيين سفير لها.

ويقول المغرب إنه يريد استعادة علاقاته مع جنوب إفريقيا كعضو رفيع المستوى في الاتحاد الإفريقي الذي انضم إليه العام الماضي. في المقابل، يؤكد موكوسوليسي نكسي، المسؤول في خارجية جنوب إفريقيا، أن نقطة الانطلاق لأي تطبيع للعلاقات بين الرباط وبريتوريا يجب أن تكون عبر استجابة المغرب لطلب جنوب إفريقيا الذي يبلغ من العمر 14 عاما.

ويعتبر خطري الشرقي، مدير مركز الجنوب للدراسات والأبحاث، أن العلاقات المغربية الجنوب الأفريقية تميزت بفترات ومراحل متضاربة منذ مدة ليست بالقريبة، وهي نتاج أحداث كثيرة؛ ولكن على الرغم من ذلك كانت تعرف توازنا"، مشيرًا إلى أن "الأمور بدأت، منذ سنة 2002، تنحو منحى آخر مع انخراط جنوب أفريقيا في قضية الصحراء واعترافها بجبهة البوليساريو وتقديم مختلف أنماط الدعم وبلورة سياسة ضد المغرب في إطار محور بريتوريا وأبوجا الجزائر تهدد أمنه واستقراره".

ويؤكد الشرقي، أن "المغرب حافظ على هدوئه الدبلوماسي وبحث عن مخرجات أفضل؛ ولكن بعض أحداث ألقت بظلالها كمؤتمر الشباب الذي تم تنظيمه في جنوب إفريقيا في الولاية الأخيرة لزوما".

ويشير مدير مركز الجنوب للدراسات والأبحاث إلى أن المغرب يحاول استقطاب جنوب إفريقيا إلى صفه، حيث إن هناك مشاريع مشتركة جنوب إفريقية مغربية تهم قطاعات حيوية من الممكن أن تؤثر على حجم ونوعية التعاطي مع القضايا الموجودة بين البلدين سياسيا واقتصاديا، خاصة أن المغرب غيّر من آليات حضوره في إفريقيا كلها، وجنوب أفريقيا لن تخرج عن هذا النطاق".

وأكّد أن هناك شروطًا وجب الأخذ بها وتطبيقها وكلها عوامل تذهب إلى السير في تأزيم الأوضاع في زمن التكتلات، موضحًا أن "هذه النبرة الجنوب إفريقية تتماشى تماما مع وجهة النظر الجزائرية، ورأينا طريقة التعامل من قبل جنوب إفريقيا في مجلس الأمن الدولي في كل ما يتعلق بالمغرب، سواء ارتبط ذلك بملف الصحراء أو حقوق الإنسان وللجنة الرابعة".

وحاول المغرب، حسب المتخصص في العلاقات الدولية، تقريب وجهات النظر مع حضور وساطات خاصة الإماراتية بفعل الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تمر منها جنوب إفريقيا؛ ولكن ما فتئ صقور الحزب وللوبي الجزائري يدلي بثقله"، معتبرا أن "هذه الأزمة بين بلدين تجد تفسيرها في عنصرين؛ الأول مرتبط بالصراع على مناطق النفوذ وأسواق جديدة، بحيث إن المغرب بدأ يضع إستراتيجياته على دول إفريقيا الشرقية الحديقة الخلفية لجنوب إفريقيا البلدان الناطقة بالإنجليزية. أما العنصر الثاني، فيتمثل في تداخل مصالح المحور الجنوب الإفريقي الجزائري على مستوى الأهداف الإستراتيجية، سواء فيما يخص فرض الهيمنة على الدول الإأريقية أو تقديم نفسها كوسيط ومخاطب للدول القوي على مستوى حضورها أمنيا وعسكريا واقتصاديا، وخاصة مؤسسة الاتحاد الإفريقي ومجلس السلم والأمن المعني بالقضايا الأمنية والإستراتيجية الموجود في الجزائر".

ويعتبر الخبير في قضايا الصحراء أن ردة الفعل الجنوب الأفريقية عبارة عن ارتدادات تحاول اللعب على المزواجة في الأدوار بينها وبين الجزائر، بخاصة بعد دعوة الملك الجزائر إلى إعادة العلاقات بين البلدين وتجاوز المشاكل العالقة.

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنوب أفريقيا تُرجع العلاقات بين الرباط وبريتوريا إلى نقطة الصفر جنوب أفريقيا تُرجع العلاقات بين الرباط وبريتوريا إلى نقطة الصفر



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 20:11 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تشعر بالانسجام مع نفسك ومع محيطك المهني

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي

GMT 10:54 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرَّف على قصر مؤسِّس شركة "مايكروسوفت" بيل غيتس

GMT 09:25 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 14:52 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

روما يعرض 25 مليون يورو على "الهولندي" لضم زياش

GMT 10:26 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

القميص الفستان يتربع على عرش الموضة في 2018

GMT 14:30 2018 السبت ,02 حزيران / يونيو

وفد مغربي يزور سلطنة عمان للترويج لموروكو 2026

GMT 21:23 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

"INOI" الروسية تطلق هاتفا مميزا بسعر منافس
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca