آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

"نساء المغرب" تطالب بتفعيل "توصيات بيجين"

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  -

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب
الرباط - الدار البيضاء اليوم

أوردت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن المنتظم الدولي يخلد خلال هذه السنة اليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف الذكرى الخامسة والعشرين لمؤتمر بيجين وأرضية عمله المتمحورة حول اثني عشر مجالا، في إطار سياق لم تستطع العديد من دول العالم أن تحسم في ثغراتها ونقائصها المتعلقة بتفعيل المساواة بين النساء والرجال، بل عرفت بعض المجالات تدهورا وتراجعا مقارنة بسياق أواسط التسعينات من القرن الماضي.وشددت الجمعية في بلاغ لها، توصلت به هسبريس، على أن الوضع الحالي يضع دول العالم أمام لحظة تقييم فعلي لربع قرن من الالتزامات التي تعهدت بتفعيلها في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي والمدني والبيئي، مسائلة الحكومة المغربية: "أين وصل المغرب في تفعيل أرضية عمل بيجين بعد ربع قرن؟".

واعتبرت الجمعية أنه خلال ربع قرن، عرف وضع نساء المغرب سيرورة من الإصلاحات وقطيعة مع وضع القصور والوصاية، تحققت خلالها بعض المطالب متعلقة بإصلاح بعض القوانين التمييزية، ووضع السياسات العمومية والآليات المؤسساتية المتعلقة بالنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء، إلا أن الكثير من هذه المطالب لم تعرف استجابة، ولحقها تشويش وتعثر وتأخير في التفعيل.فعلى مستوى حظر التمييز في الترسانة القانونية الوطنية خلال ربع القرن، يقول البلاغ، "رافعت الجمعيات النسائية من أجل تشريعات ملائمة للمرجعية الكونية في مجال الحقوق الإنسانية للنساء، تحقق جزء منها، إلا أن نصوصا كثيرة لم يحسم المشرع في فتح ورش إصلاحها؛ إذ ظلت معلقة، كما هو الحال بالنسبة لوضع بعض المواد في مدونة الأسرة وفي الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان وفي القوانين الانتخابية، أو ظلت جامدة في رفوف المؤسسة البرلمانية، كما هو الحال بالنسبة للقانون الجنائي، مما يؤكد النزعة المحافظة في تناول قضايا المساواة وغياب الإرادة السياسية في تفعيل مقتضيات منهاج عمل بيجين".

وعلى مستوى السياسات العمومية، "اقتنعت الحكومات المتوالية بضرورة وضع استراتيجيات حكومية أو قطاعية لإدماج مساواة النوع الاجتماعي في برامجها ومشاريعها، إلا أنه نظرا لعدم توفر الإرادة السياسية لدى صناع القرار، لم تصل حصيلة ذلك إلى النتائج المتوقعة، مما أثر على مؤشر المساواة بين الجنسين في التمتع بالحق في العمل والتعليم والصحة والسكن والولوج إلى الولايات والوظائف الانتخابية والنفاذ إلى الأرض والحماية الاجتماعية".

وأضافت: "بل أبرزت عدد من تقارير المندوبية السامية للتخطيط والمؤسسات الدستورية درجة الهشاشة التي تعاني منها النساء؛ إذ احتل المغرب، حسب مؤشر التنمية البشرية، المرتبة 123 من أصل 189 بلدا، بسبب الفوارق بين الرجال والنساء بصفة خاصة. ويتواجد في الرتبة 137 من أصل 149 بلدا سنة 2018 في التصنيف العالمي للفجوة بين الجنسين الخاص بالمشاركة والفرص الاقتصادية، الصحة، التعليم والتمكين".وللتأكيد على النكوص الذي عرفته حقوق النساء، ذكر التنظيم النسائي بمسار وضع القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء "الذي عرف مدا وجزرا ليتم الإفراج عن نص لا يستجيب للمعايير الأممية لقوانين مناهضة العنف والدستور ولا لمطالب الحركة النسائية، مما سيؤثر على مؤشرات الحد من ظاهرة العنف، كما عبرت عنها أرضية عمل بيجين".

وفيما يخص وضع الآليات المؤسساتية، تمكنت نساء المغرب، يؤكد البلاغ، من الحصول على مكسب دسترة المساواة والتنصيص على إحداث هيئة المناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز، التي صدر في شأنها قانون 79-14، الذي رغم ما يشوبه من نقص بخصوص محددات الهيئات الدستورية وأدوارها، لم يتم تفعيله إلى حد الآن، إضافة إلى التأخر في وفاء المغرب بالتزاماته الدولية فيما يتعلق بوضع التقرير الدوري الخاص لدى لجنة "سيداو"، الذي تأخر خمس سنوات عن الموعد المحدد من طرف اللجنة، كما أنه لم توضع بعد الوثائق اللازمة لدى الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص الانضمام للبروتوكول الاختياري التابع لاتفاقية "سيداو".

لذا، فإن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تتأسف على أن تخلد ثامن مارس لسنة 2020 وذكرى ربع قرن لمؤتمر بيجين حاملة بين يديها عشرات التوصيات والاقتراحات التي طالما كررتها من أجل ضمان المساواة بين الجنسين، على رأسها مطلب ملاءمة القوانين فيما بينها ومع الدستور والاتفاقيات الدولية من خلال إصلاح القوانين التمييزية ومراجعة باقي القوانين التي لم يحقق إصلاحها غاية المساواة، ومطلب وضع الإجراءات والتدابير على صعيد كل المستويات، المادية والبشرية الكفيلة بتفعيل السياسات العمومية الضامنة للمساواة، في بعدها الوطني والترابي.

وجددت الجمعية التأكيد على مطلب وضع الآليات الدستورية، خاصة هيئة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز حيز التنفيذ تفعيلا للدستور ووفاء لالتزامات المغرب الدولية، ومطلب تفعيل المناصفة في المناصب الإدارية العليا وفي الولايات والوظائف الانتخابية وطنيا وترابيا، ومطلب تفعيل الديمقراطية التشاركية المندمجة والشاملة حتى تتأتى مشاركة المواطنات والمواطنين والجمعيات في صنع القرار العمومي.

قد يهمك أيضــــــــــًا :

مغربيات يطالبن بإلغاء التعددية الزوجية في مدونة الأسرة

انتقادات لاذعة لمشروع قانون محاربة العنف ضد النساء في المغرب

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء المغرب تطالب بتفعيل توصيات بيجين نساء المغرب تطالب بتفعيل توصيات بيجين



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca