الرباط - الدار البيضاء اليوم
أكد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية على مواقفه من الوضع الوطني العام، ودعا إلى توفير أجواء الانفراج الملائم لإجراء الانتخابات المقبلة؛ وذلك خلال اجتماعه الدوري.وشدد المكتب السياسي ومجلس الرئاسة، خلال الاجتماع، وفق ما ورد في بلاغ ، على ضرورة مواصلة مساعي الحزب نحو تقوية الصف الوطني الديمقراطي وتفعيل حركة مجتمعية مُواطِنة، بالموازاة مع مجهودات تمتين الأداة الحزبية؛ و"ذلك كله من أجل تملك مزيد من القدرة على الاضطلاع بالمهام التاريخية الراهنة، على الواجهات الفكرية والجماهيرية والمؤسساتية، والإسهام المؤثر في خدمة قضايا وطننا وشعبنا، وفي رفع بلادنا مختلف التحديات الداخلية والرهانات الخارجية".
من جانب آخر، وبعد إحاطة الأمين العام الاجتماعَ علماً بحيثيات اللقاء الذي عقده رئيس الحكومة مع المسؤولين الأولين للأحزاب السياسية، إثر المراسلتين اللتين وجههما إليه كُلٌّ من حزب التقدم والاشتراكية وحزب الاستقلال، أكد المكتب السياسي على أهمية الشأن الانتخابي، معتبرا أن الاستحقاقات المقبلة يتعين أن تتوفر لها الأجواءُ السياسية الملائمة والكفيلة بإحداث الانفراج المطلوب المُفضي إلى خلق دينامية جديدة بالفضاء الوطني العام، تُعيد للعمل السياسي والمؤسساتي قيمته، بما يتيح مَنَاخَ التعبئة اللازمة لتحقيق الطموحات التنموية والديمقراطية بالمغرب.
وفي إطار سلسلة المواضيع التي قرر المكتب ذاته تعميقَ دراستها ومناقشتها، تناول بالدراسة والتحليل والاقتراح مسألة المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات، وذلك على ضوء عرضٍ تقدم به رشيد روكبان باسم اللجنة المكلفة بالموضوع.وانصبت، على الخصوص، الدراسةُ المذكورة حول الإشراف المؤسساتي على الانتخابات، والتقطيع الانتخابي، ونظام الاقتراع، ونظام العتبة، وإعداد وتنقيح اللوائح الانتخابية، وشروط الترشح والتصويت، وتصويت المغاربة المقيمين بالخارج؛ فضلا عن الشكل القانوني للمنظومة القانونية للانتخابات.
من جانب آخر، تناول المكتب السياسي لـ"حزب الكتاب" مجمل التطورات الطارئة المرتبطة بالصحة العامة بفعل وباء فيروس "كورونا المستجد"، وسَجَّلَ بإيجابية المجهوداتِ الحكوميةَ في هذا الصدد، وكذا التدابير التي اتخذتها والآليات التي اعتمدتها، إلى حد الآن، المصالحُ الأمنية والصحية بالمغرب، مشيدا، على وجه الخوص، بالدور الكبير والمهم الذي يقوم به النساء والرجال العاملون بقطاع الصحة بهذا الصدد، بوطنيةٍ وتفانٍ ومهنية.في الوقت نفسه، دعا المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إلى مزيد من تضافر الجهود العلمية الدولية، وإلى مزيد من الحرص على الاحتراز الأمني واليقظة الطبية ونجاعة التواصل المؤسساتي، وإلى تقيد المواطنات والمواطنين بالتدابير المُوصَى بها من طرف السلطات العمومية المختصة؛ وذلك من أجل مواصلة حماية البلاد من الأخطار المتصلة بهذا الوباء العالمي في جو من الجدية والمسؤولية والهدوء.
وتطرق المكتب السياسي، أيضا، للتداعيات المحتملة للقرار المتعلق بدخول المغرب في مرحلة ثانية من سياسة تحرير سعر صرف الدرهم، القاضي بتوسيع نطاق تقلبه لينتقل من %2.5 إلى %5 على أساس سلة عملات تتكون من الأورو (60%) والدولار الأمريكي(40%).وبهذا الصدد، أكد حزب التقدم والاشتراكية على ضرورة أن تتخذ السلطاتُ العمومية المكلفة بضبط وتقنين القطاع المالي الوطني كافةَ الاحتياطات والتدابير الكفيلة بضمان نجاح هذا الانتقال، وتأمين حسن سير سوق الصرف، لاسيما في ظل أوضاعٍ اقتصادية دولية وجهوية ووطنية صعبة ومتقلبة؛ وذلك بما يسهم في تحسين نمو الاقتصاد الوطني، ويكفل تفادي التأثيرات السلبية المحتملة، خاصة في ما يتعلق بالقدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين وإمكانية تفاقم عجز الميزان التجاري من خلال ارتفاع فاتورة الواردات.
الاجتماع عرف تناول المكتب السياسي موضوع انخفاض ثمن البترول في السوق الدولية وعدم انعكاس ذلك على أثمان المحروقات بالمغرب، مُطالِباً الحكومة بممارسة واجبها من خلال اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير القانونية والتنظيمية الاقتصادية التي تُـمَكِّنُ، على المدى القريب والمتوسط والبعيد، من عقلنة وحكامة وشفافية التجارة والمنافسة في قطاع المحروقات، ومحاربة كل أشكال الممارسات غير المشروعة فيه، بما يتيح إمكانية تزويد السوق الوطنية والمستهلكين في ظروفٍ ملائمة وبأسعارٍ معقولة، وبما يضمن انخفاضا ملموسا ومنطقيا وواضحا في أسعار المحروقات بالنسبة للمستهلك.
وفي ما يتصل ببرنامج العمل، اعتمد المكتب ذاته الإجراءات المتصلة باللقاءات التشاورية التي سيشرع الحزب في إجرائها مع عدد من الهيئات والتنظيمات والشخصيات الوطنية، إسهاما منه في تفعيل حركة مجتمعية مواطنة.كما دعا المكتب السياسي كافة المنتسبين إليه إلى مواصلة تنفيذ برنامج عمل الفترة الحالية، والذي يشمل على وجه التحديد مؤتمرات التنسيقيات الإقليمية لمنتدى المناصفة والمساواة، وعقد دورات المجالس الإقليمية، وتنظيم الجموع العامة للفروع المحلية، والمؤتمرات الإقليمية، "مع جعل ذلك مناسبة لإطلاق التحضير للاستحقاقات المقبلة، ومواكبتها بأنشطة نضالية وإشعاعية، تفعيلا لخطة تجذر وانصهار".
قد يهمك ايضا :
العثماني يلتقي نظيره الإثيوبي لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك
بنعبد الله يدعو إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتحقيق عدالة اجتماعية حقيقية


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر