آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

الحقاوي تنادي بمواجهة "العقلية الذكورية" لوقف تعنيف المغربيات

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - الحقاوي تنادي بمواجهة

بسيمة الحقاوي
الرباط - المغرب اليوم

أسْدل الستار على الحملة الوطنية السادسة عشرة لوقف العنف ضد النساء، اليوم الثلاثاء، بعد أسبوعيْن من اللقاءات التواصلية والعمليات التحسيسية التي قادتْها وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بمعيّة عدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية وجمعيات المجتمع المدني، والتي تمحورت هذه السنة حول "تعبئة جماعية مجتمعية للقضاء على العنف ضد النساء".

وقُدّمت خلال الندوة الوطنية لاختتام الحملة الوطنية الـ16 لوقف العنف ضدّ النساء جُملة من التوصيات لتعزيز الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف، وتعزيز الوقاية من هذه الظاهرة "المقلقة التي تحطم البيوت والمجتمع ولا تتلاءَم والوجْهَ الحضاري الذي نريده لبلادنا"، كما وصفتْها بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية.

ومن ضمْن التوصيات التي تمخّضت عن الحملة الوطنية الـ16 لوقف العنف ضدّ النساء، في الشقّ القانوني، تكثيف التعريف بمضامين القانون الخاص بمحاربة العنف ضدّ النساء، وتوحيد المفاهيم المرتبطة بتطبيقه، والتعريف بمساطر وإجراءات حماية النساء وكيفية التبليغ عن العنف، وخصوصا في حالة التحرش الجنسي في الفضاء العام، والتعريف بمخاطر العنف الإلكتروني وكيفية تجنُّبه والوقاية منه.

كما أوصت الجهات القائدة للحملة الوطنية لوقف العنف ضدّ النساء بالتعجيل بتوفير الإطار القانوني المتعلق بالعاملين الاجتماعيين لتسهيل مهامهم في مواكبة الجمعيات ومراكز الاستماع المكلفة بالنساء والفتيات ضحايا العنف، وإصدار دلائل حول خطوات التبليغ عن العنف المراكب ضدّ المرأة، والعمل على تفعيل قانون العاملات والعمال المنزليين.

وفي الشق المتعلق بتعزيز الوقاية من العنف ضدّ النساء والفتيات، أوصت الحملة بإدراج مناهضة العنف ضدّ النساء في المقررات والمناهج التربوية والثقافية والدينية، وإشراك الجامعات في الأيام التحسيسية وفي التكوين، وتعزيز دور الإعلام في التحسيس والتوعية بمناهضة العنف ضدّ المرأة ومحاربة الصور النمطية.

كما أوصت باعتماد منهجية التوعية المستمرة لإحداث تغيير في العقليات والسلوكيات، والتركيز على دور الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية والتربية على قيَم التعايش والمساواة، وإشراك الرجل ومختلف الفاعلين في التصدّي لإشكالية سيادة العقليات الذكورية، وضرورة إدراج المقاربة العلاجية لفائدة مرتكبي العنف ضدّ النساء في السياسات العمومية وبرامج عمل القطاعات الحكومية المعنية، والتصدي لخطاب العنف والتمييز الذي يروج في وسائل التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من الإعلان الرسمي عن إسدال الستار على الحملة الوطنية السادسة عشر لوقف العنف ضدّ النساء، فإنّ بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، قالتْ إنَّ معركة العنف ضدّ النساء التي تقودها وزارتُها بمعيّة مختلف الشركاء والفاعلين ستتواصل طيلة السنة، مضيفة "اخترنا شعار "تعبئة جماعية مجتمعية للقضاء على العنف ضد النساء"، من أجل انخراط فاعل في عملية محاربة العنف ضدّ النساء".

وناشدت الحقاوي جميع الفاعلين المعنيين بالانخراط في معركة محاربة العنف ضدّ النساء، قائلة: "لا بدّ من تكامُل الأدوار بين جميع الفاعلين، للعمل على خلق مناخ عام يساعد على محاربة العنف ضد النساء، فالنجوم لا تتزاحم في السماء، بل نرى في كل مبادرة قيمة مُضافة تساعد على خلق مناخ يتيح ترسيخ ثقافة جديدة مبنية على المساواة والإنصات والعدل والتعايش في بيئة سليمة ومستقرة".

وشدّدت المسؤولة الحكومية على محورية دور المجالس الترابية في عملية محاربة العنف ضدّ النساء، باعتبارها الأقربَ من المواطنين ونظرا للاختصاصات الدستورية والقانونية الجديدة الموكولة إليها، معتبرة أنّها تؤمِّن الكثير من الشروط الضرورية لتحقيق حماية النساء، من قبيل توفير الإنارة وتوفير الأمن الكافي في الفضاءات العمومية.

كما أكّدت وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية على أهمّية الدور الكبير الذي تقوم به جمعيات المجتمع المدني في محاربة العنف ضدّ النساء، سواء من خلال مراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف، أو التعبئة والترافع وتأطير المجتمع؛ "لأننا بحاجة إلى تأطير المواطن، على اعتبار أهمية سيادة ثقافة الاحترام والعيش المشترك في الفضاء العام".

وأبْرمت وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية اتفاقيات تعاون مع المجالس الجماعية بكل من مدينة الرباط والدار البيضاء ومراكش. وفي هذا الإطار، قال محمد صديقي، رئيس المجلس الجماعي لمدينة الرباط، إنّ عاصمة المملكة منخرطة في المساهمة في الحملة الوطنية لوقف العنف ضدّ النساء، من خلال توفير الأمن في الفضاءات العمومية، عبر إصلاح الإنارة العمومية، مشيرا إلى أن تكلفة الطاقة الكهربائية بالرباط ارتفعت من 55 مليون درهم إلى 85 مليون درهم سنويا، وإصلاح الفضاءات العمومية "لكي تتمكن المرأة من التحرك بأمان".

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحقاوي تنادي بمواجهة العقلية الذكورية لوقف تعنيف المغربيات الحقاوي تنادي بمواجهة العقلية الذكورية لوقف تعنيف المغربيات



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:34 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 14:24 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

المغربيّة نورا فتحي تلعب دور البطولة في فيلم هندي

GMT 05:51 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

5 مدن أوروبية على البحر المتوسط تجمع المناظر الخلابة

GMT 12:44 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء السبت 26-9-2020

GMT 12:48 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

"كنوبس" يستعد لرفع قيمة الاشتراكات للمُستفيدين من خدماته

GMT 17:52 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

اقضي شهر عسل مثالي في "مارلون براندو" في بولينيزيا الفرنسية

GMT 21:53 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي "سفانيتي" الجورجية متعة لا تنتهي بنهاية الرحلة

GMT 14:46 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "أبل" تنفى زرع رقائق تجسس صينية بخدماتها السحابية

GMT 05:57 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

البريطانيون يلجأون إلى "كيب تاون" لرحلة مثالية

GMT 16:36 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

السيسي يؤكد للرئيس الروسي حتمية الحفاظ على وضعية القدس

GMT 08:53 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

على من يضحك العامري؟

GMT 10:43 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

نصف نساء تركيا ربات بيوت
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca