آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

المسن عبد الرحمن شحادة يستذكر مرارة "النكسة"

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - المسن  عبد الرحمن شحادة يستذكر مرارة

المسن عبد الرحمن شحادة
غزة - المغرب اليوم

بعد "النكسة" بسنوات قليلة، دمرت قوات الاحتلال الاسرائيلي منزل عبد الرحمن شحادة في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، وأبعدته قسراً خارج وطنه بعد أقل من 20 عاما على تشريده طفلا صغيرا برفقة أسرته من بلدة "حمامه" الساحلية جنوب فلسطين التاريخية.

ما زال شحادة الذي اصبح اليوم شيخا كبيرا يبلغ من العمر (80 عاماً)، يتذكر تفاصيل "نكسة حزيران" وكيف شردت قوات الاحتلال مئات الأسر الفلسطينية في العراء وخارج الوطن.

كان منزل شحادة يتكون من ثلاث غرف وحمام ومطبخ ومسقوفا بـ "القرميد" قبل أن تدمره الجرافات الاسرائيلية وتبعده قسراً خارج القطاع بحجة مقاومته للاحتلال.

وأقيم مخيم الشاطئ للاجئين عام 1952 على مساحة لا تزيد عن الكيلو متر مربع، بعد تشريد سكانه عن مدنهم وقراهم وبلداتهم في 1948كما لم يتوقف الأمر بعد النكسة على هدم وتدمير منازل "الفدائيين"، بل تعداه الى عقاب سكان المخيم بتدمير مئات المنازل بحجة توسيع الشوارع.

وفي هذا الصدد، يقول شحادة وهو أديب وشاعر:" لم يكن الهدف عسكريا وأمنيا فقط من تدمير المنازل بل كان أيضا سياسيا وهو افراغ المخيمات وتصفية قضية اللاجئين."

في بداية العام 1970 يتذكر شحادة بالضبط ما حدث، مشيرا الى تدمير جرافات الاحتلال لمئات المنازل في منطقة سكناه "مربع السوق حالياً" وتشريد أكثر من 150 عائلة بعدما شردت أيام "النكبة".

ويتابع المسن شحادة: "شرد جزء كبير من أصحاب المنازل المدمرة الى العريش وسيناء ودول عربية أخرى" وتحولوا الى ما كان يعرف حينها باسم "النازحين".

ويضيف، "هناك عائلات لم تترك غزة بل بقيت فيه عند أقاربها أو حصلت على قطعة أرض صغيرة من أصحاب الأراضي وبنت عليها غرفة ومنافعها."

وظهر مصطلح "النكسة" بعد الحرب التي نشبت بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا والأردن بين الخامس من حزيران 1967، وأدت إلى احتلال إسرائيل لسيناء والجولان وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وتعتبر ثالث حرب ضمن الصراع العربي الإسرائيلي.

ومن الأهداف الأخرى لتدمير منازل اللاجئين حسب شحادة، هو توسيع شوارع وأزقة المخيم للسماح بمرور آليات الاحتلال بحرية ومطاردتها للفدائيين.

اضافة الى التأثير المادي المباشر على السكان بعد هدم منازل، كانت هناك تأثيرات نفسية واجتماعية كما يقول شحادة، لافتا الى أن عمليات الهدم نكأت جراح اللاجئين وذكرتهم بـ "النكبة، وكذلك تمزيق الروابط والأواصر الاجتماعية للأسر الفلسطينية بعد تشرد أفرادها داخل القطاع وخارجه.

وعن مرارة "الغربة" يقول شحادة: "بعد ابعادي عن غزة توجهت الى جمهورية مصر العربية، وتنقلت بين العديد من العواصم العربية والأجنبية"، مشيرا الى أنه لم يذق طعم الراحة والحرية الا في وطنه بعد عودته الى أرض غزة في 1995.

وبعد النكسة واحتلال قطاع غزة استولت قوات الاحتلال على مساحات شاسعة من أراضي القطاع وأقامت عليها العديد من المستوطنات."

وبقول شحادة: سعى الاحتلال منذ سيطرته على القطاع الى تصفية قضية اللاجئين وافراغ المخيمات من سكانها ومن ضمن ذلك اقامة حي الشيخ رضوان ومنح سكان المخيم أراض بالمجان للبناء عليها مقابل هدم منازلهم في المخيم لكن هذا المشروع باء بالفشل."

وعن أوضاع قطاع غزة بعد النكسة والاحتلال، يؤكد شحادة ان قوات الاحتلال مارست أبشع أنواع الظلم والاضطهاد، مشيرا الى حملات الاعتقال والاعتداء على الشباب والرجال والتضييق على السكان لإجبارهم على الرحيل والنزوح خارج القطاع.

نقلا عن وفا

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسن  عبد الرحمن شحادة يستذكر مرارة النكسة المسن  عبد الرحمن شحادة يستذكر مرارة النكسة



GMT 12:30 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبو جبل يؤكد أن أشرف حكيمي أخطر لاعب واجهته في مسيرتي

GMT 07:32 2022 السبت ,15 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة الأمير المغربي مولاي رشيد بفيروس كورونا

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca