آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

200 عمل يظهرون عبقرية فنان عصر النهضة وتنوع اهتماماته

“كوينز غاليري” يطلع الجمهور على مجموعة الملكة إليزابيث لرسومات ليوناردو دافنشي

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - “كوينز غاليري” يطلع الجمهور على مجموعة الملكة إليزابيث لرسومات ليوناردو دافنشي

مجموعة الملكة إليزابيث لرسومات ليوناردو دافنشي
لندن- المغرب اليوم

في زحام الحديث عن ليوناردو دافنشي، والمعارض المختلفة لأعماله في إيطاليا وبريطانيا وفرنسا أيضًا بمناسبة مرور 500 عام على وفاته، يجب التوقف عند معرض مميز مهم يقدّم نظرة مقربة لطريقة تفكير وعمل الفنان كما تظهر عبر رسوماته. المعرض الذي يحمل عنوان “ليوناردو دافنشي...حياة مع الرسم” يفتح أبوابه اليوم في “كوينز غاليري” (غاليري الملكة)، الملحق بقصر باكنغهام، ويتيح للزوار الفرصة للاطلاع على مجموعة نادرة قيمة من مقتنيات الملكة إليزابيث الثانية.

وعبر 200 عمل يحمل رسومات عبقري عصر النهضة الإيطالي، يستطيع الزائر تخيل طريقة عمله وتفكيره. وتجمع بعض الرسومات بين رسومات “بورتريه” لأشخاص مختلفين وبين رسومات قطعية لأحصنة مكتملة أو لأجزاء منها وأيدي أشخاص وتفاصيل من فستان امرأة، وكأنما دافنشي كان يجرب الأساليب الممكنة والطريقة المثلى التي يريد أن ينقلها لاحقًا للوحاته الزيتية. كما تعبر الرسومات عن الاهتمامات المتنوعة لدافنشي، فبعضها يحمل خرائط وكتابات علمية مصورة ورسومات لأجزاء جسم الإنسان، وهو ليس غريبًا على الفنان الذي قام بتشريح 30 جثة، تعلم من خلالها تفاصيل الجسم البشري.

المعرض هو الأحدث بين 14 معرضًا حول دافنشي تقام في المملكة المتحدة، تعتمد كلها على الرسوم الموجودة في مقتنيات المجموعة الملكية “رويال كوليكشن” منذ وفاة دافنشي في 1519، وكوّنت مجموعة واحدة لم تتفكك عبر الزمن، منذ أن ابتاعها الملك تشارلز الثاني.

اهتمامات دافنشي المتنوعة في مجالات الفن والهندسة والطب قال عنها جورجيو فاساري، الفنان الإيطالي الذي كتب قصة حياة دافنشي في كتابه “حياة الفنانين”: “كانت هناك قدرة عقلية هائلة ظهرت في كل شيء اهتم به، ودفعته لأن يصبح الأفضل فيه”، غير أنه أضاف نوعًا من النقد لذلك الاهتمام الواسع الذي تسبب في أن يصبح دافنشي “متنوعًا وغير مستقر، فهو أراد أن يتعلم أشياء كثيرة، وغالبًا ما كان يترك ذلك المجال بمجرد البدء فيه”.

ويرى بعض النقاد أن ذلك الرأي منعكس في الرسومات الموجودة في المعرض التي تعكس الحركة الدائبة لعقل دافنشي المتعطش للمعرفة، وأيضًا نرى في بعضها ميلًا للسخرية، إذا أردنا رؤية رسوماته لنساء طاعنات في السن كدليل على ذلك. وفي كل الأحوال، نرى في الرسومات هنا عبقرية في الرسم لا تبارى، تظهر في تفاصيل أعضاء الأحصنة، مثل الأرجل والرأس، إضافة إلى تصوير دقيق لأجزاء الجسم البشري التي يعتبرها كثيرون عبقرية لا تضاهى، إلى درجة القول إن بعض الرسومات الأولية التي خطها دافنشي لم تحمل معها ذات اللمحة المبتكرة النفاذة حين نقلها إلى لوحاته، ورأوا أن ذلك ربما يعود لأن الرسومات ظلت كما هي منذ رسمها، على عكس اللوحات الزيتية التي ربما قد طالتها الإضافات عبر السنين.

اقرأ أيضًا:

دائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي تعلن اقتناء لوحة النجم ليوناردو دافنشي

المعرض منظم زمنيًا، وأيضًا حسب الموضوع. وفي بدايته، يضع المشاهد بمواجهة فنانين آخرين معاصرين لدافنشي، ومنهم أستاذه أندريا ديل فيروكيو الذي هجر الرسم بعد أن رأى أن موهبة تلميذه تفوق موهبته هو شخصيًا. وحسب الروايات التاريخية، فقد استعان فيروكيو بدافنشي لرسم شخص في إحدى لوحاته، ولكن بعد انتهاء دافنشي، رأى فيروكيو أن رسم تلميذه يتفوق على بقية اللوحة، ولهذا قرر التوقف عن الرسم.

وبعد المعاصرين، ينطلق المعرض مع ليوناردو دافنشي برسم يمثله وهو رجل عجوز، ويختم العرض برسم آخر أيضًا لشخصية دافنشي في سنواته الأخيرة، والرسمان نفذهما اثنان من تلاميذه.

وفي المعرض أيضًا بعض من أدوات الرسم التي استخدمها دافنشي، مثل بعض ريشات الأوز التي استخدمها في الرسم وقطع من القماش.

ونفذ دافنشي خلال عمله 20 لوحة تمتع بالاحترام بين أقرانه، كنحات ومهندس، ولكن لم يترك وراءه أي عمل معماري، وتبقى رسوماته هي الدليل الوحيد على ذلك. ومن جانبه، علق مارتن كلايتون، رئيس قسم الرسومات في “رويال كوليكشن”، على المعرض بقوله: “رسومات دافنشي، إلى جانب جمالها، هي مصدرنا الوحيد للمعلومات عن الفنان. أتمنى أن ينتهز أكبر عدد من الجمهور الفرصة لرؤية هذه الأعمال الفذة التي تسمح لنا بالاطلاع على أحد أعظم العقول في التاريخ”.

في كل مجموعة من الرسومات التي تنضم سويًا لتعبر عن موضوعات محددة، نرى نماذج من أفضل ما رسمه دافنشي، فمن الأعمال التشريحية هناك رسم “الجنين داخل الرحم” (1511)، والقلب والأوردة (1511 - 13)، وغيرهما. ومن الرسومات الأولية التحضيرية للوحاته يضم المعرض رسم تحضيري للوحة “سلفاتور موندي” (1504 - 1508) و”العذراء مع الطفل” و”القديسة آن”، إلى جانب 6 رسومات تحضيرية للوحته الجدارية الشهيرة “العشاء الأخير”.

قد يهمك أيضًا:

علماء يكشفون عن التمثال الوحيد ضمن أعمال ليوناردو دافنشي

اكتشّاف سر تتبع عيني "الموناليزا" لمُشاهدي لوحة ليوناردو دافنشي

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“كوينز غاليري” يطلع الجمهور على مجموعة الملكة إليزابيث لرسومات ليوناردو دافنشي “كوينز غاليري” يطلع الجمهور على مجموعة الملكة إليزابيث لرسومات ليوناردو دافنشي



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:41 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس فتتأثر بمشاعر المحيطين بك

GMT 11:51 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

مدينة أصيلة تحتفي بوجدة عاصمة للثقافة العربية

GMT 12:31 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

خالد سفير يستعد لخلافة "البجيوي" على رأس ولاية مراكش

GMT 01:37 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

تسليم حافلات للنقل المدرسي في مقر عمالة إقليم الخميسات

GMT 18:15 2015 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تفكيك شبكة متخصصة في الدعارة في ضواحي مراكش

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

تستاء من عدم تجاوب شخص تصبو إليه

GMT 11:25 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

الرئيس اللبناني يلتقي وفداً أميركياً

GMT 03:50 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرَّف على مواصفات الرجل القوس وعلاقته بالمجتمع

GMT 08:03 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي أفكار بسيطة وأنيقة لتجديد ديكور فناء منزلكِ

GMT 19:51 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

متوسط أسعار الذهب اليوم في اليمن بالريال

GMT 08:41 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

جولة بمنتجع وسبا هيلتون في مدينة رأس الخيمة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca