آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

إخوان "العدالة والتنمية" ينقلبون على العثماني و"مؤشرات خطِرة" قد تقودهم للاصطفاف ضد الحكومة المُقبلة

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - إخوان

حزب العدالة والتنمية
الرباط _ الدار البيضاء اليوم

المؤشّرات الداخلية لحزب العدالة والتنمية تطرح نفسها في رصد احتمال الاصطفاف في المعارضة في النّسخة الحكومية المقبلة على الرّغم من وجود تيّار يسعى إلى تكريس قوّة الحزب في المجتمع بالحصول على ولاية ثالثة، بينما يواجه إخوان “العثماني” موجات غضب داخلية أفرزها الواقع السّياسي.وسيكون الحزب الإسلامي أمام جبهاتٍ كثيرة ومعقّدة في طريقهِ إلى تشريعيات 2021؛ فعليهِ أوّلاً خلق استقرار داخليّ في ظلّ تصاعد الغضب ضدّ القيادة الحالية التي لم تحقّق طموحات أعضائه ومنخرطيه، باعتباره قدَّمَ تنازلاتٍ كثيرةٍ لخصومهِ ولا يعطي الانطباع بأنّه متحكّم في مجرى الأمور.

وتراكمت المشاكل على قيادة العدالة والتنمية؛ فمن مواجهة جمود الأداء وتضرّر صورة الحزب داخل المجتمع بسبب بعض القرارات غير الشّعبية، إلى كيفية التّعاطي مع تداعيات الاتفاق المغربي الاسرائيلي الذي وقعه رئيس الحكومة الذي هو في الوقت نفسه الأمين العام للحزب، يمضي “البيجدي” في مسار إعادة ترتيب بيته الدّاخلي، وهو ما يفرض نوعا من “الاستراحة” لأخذ الأنفاس.

المحلل السّياسي يوسف بلال يرى أنّ “هناك نوعا من التّناقض داخل الحزب الذي يقود الحكومة، بحيث إنه منذ ولادته كان ينتهج الواقعية والبرغماتية في تعاطيه مع الأمور، وهو ما تولّد عنه نوع من الثّقة مع الدّولة/الملكية ونخبها الإدارية والاقتصادية، لكنه في الآن ذاته يحاول التّشبث ببعض الثّوابت والمقدسات”.

وأضاف الأستاذ الجامعي في تصريح لهسبريس أنّ “هناك علاقة ثقة بين الدولة والحزب مبنية على تراكمات تاريخية وحضور داخل النّسق الرّسمي دام لقرابة 20 سنة”، مبرزاً أنّ “الحزب أصبح يركز على هذه الثوابت والمقدسات، وبدونها لا يمكنه أن يستمر في تسيير الحكومة. وقد سعى من وراء هذا التّناقض أن يظهر أنه حزب غير مستهدف ولا يعاني التّهميش”.

وتوقع المحلل السياسي ذاته أن يتولّد نقاش قوي داخل الحزب بين من يؤيد الاتجاه الرّسمي العام في المغرب وبين من يعارض هذا التوجه، موردا أنّ “العثماني يحاول تجاوز صدمة التّوقيع (على الاتفاق المغربي الإسرائيلي) من خلال إظهار أن مراكز القرار في المغرب قامت بخدمة المصالح العليا للمملكة”.

وتابع يوسف بلال بأن “الدولة جعلت رئيس حزب إسلامي له مرجعية معيّنة يوقّع اتفاقية إعادة العلاقات مع تل أبيب، وقد كانت ضربة قاسية في حق الإسلاميين، بحيث إن العثماني وقّع على الاتفاق ليس باعتباره يمثل حزبا داخل الحكومة وإنما باعتباره رئيس الحكومة، وبالتالي وجب عليه أن يتبنى هذا الاتفاق ويدافع عنه”.

وتوقف المحلل السياسي عند ما اعتبره تقلّص الخيارات الواقعية أمام “البيجيدي”، “فإما أن تكون هناك مراجعة على مستوى الخطاب وبعض الأدبيات، وهذا الأمر مستبعد في ظلّ رفض غالبية أعضاء الحزب، أو الخروج من الحكومة وعدم المشاركة في النسخة المقبلة، وهذا من المرتقب أن يخلق شرخا داخليا في الحزب”.

وحكم بلال على تجربة العثماني بأنها “لم تكن ناجحة”، وأنه “فشل في إدارة الصّراع الداخلي في الحزب. كما أن مصداقية الحزب تضررت كثيرا في التجربة الثّانية لأن هناك أمورا مرتبطة ببعض الأشخاص داخل الحزب أثّرت بشكل كبير على أدائه، وهو ما يجعل باب المعارضة مفتوحا أمام الحزب”.

وقد يهمك ايضا:

عبداللطيف الحموشي يتطوّع لدعم تجارب لقاح "كورونا" في المغرب

الحموشي يتطوع من أجل دعم تجارب لقاح كورونا في المغرب

 
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إخوان العدالة والتنمية ينقلبون على العثماني ومؤشرات خطِرة قد تقودهم للاصطفاف ضد الحكومة المُقبلة إخوان العدالة والتنمية ينقلبون على العثماني ومؤشرات خطِرة قد تقودهم للاصطفاف ضد الحكومة المُقبلة



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 11:40 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 04:23 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عارضة الأزياء إيرينا شايك تخطف الأضواء بالبيجامة

GMT 08:17 2016 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

معنى استعادة سرت من «داعش»

GMT 02:25 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

شارون ستون تتألق في فستان يمزج بين الكثير من الألوان

GMT 19:34 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 13:46 2020 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

أيها اللبنانيون حلّو عن اتفاق «الطائف» !!

GMT 06:05 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

"جوزو" المكان الأفضل لقضاء شهر عسل مثالي
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca