آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

التلوث في الصين عندما يطغى النمو على جودة الحياة

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - التلوث في الصين عندما يطغى النمو على جودة الحياة

بكين ـ وكالات
بلغ تلوث الهواء في العاصمة الصينية بكين مستويات خطيرة. لكن القضاء على المشكلة لن يكون مباشرا، حيث يتطلب أن يتقدم تحسين جودة الحياة في الأهمية على النمو الاقتصادي. ففي الشهر الجاري، تجاوزت نسبة تلوث الهواء المستويات التي تعتبرها منظمة الصحة العالمية خطيرة.اكتظت المستشفيات بشباب ومسنين يعانون من مشاكل في التنفس. وطالبت السلطات الناس بعدم الخروج إلى شوارع العاصمة، التي أصبحت هادئة على غير المعتاد.وارتفعت مبيعات أجهزة تنقية الهواء المنزلية، وكذلك الأقنعة الواقية، لدرجة أن بضاعة بعض المتاجر نفدت. وحتى بالنسبة لمدينة اعتادت على التلوث، كانت هذه حالة طوارئ.وغالبا ما قللت الحكومة من شأن التلوث في العاصمة، وكانت تصر على أنها مجرد ضباب، بالرغم من وجود أدلة تناقض هذا.وبعد ضغط شعبي في الآونة الأخيرة، بدأت السلطات العمل بنظام مؤشر للتلوث مطلع العام.وعجّل بالتحرك الحكومي قراءات مؤشر لجودة الهواء تصدرها السفارة الأمريكية في بكين كل ساعة. وكانت السلطات انتقدت هذه القراءات بوصفها "تدخلا خارجيا".ومع الموقف الجديد للسلطات، اهتمت وسائل الإعلام الرسمي بالأمر لأول مرة.وتصدر موضوع التلوث نشرات الأخبار المسائية الرئيسية في الصين. حتى صحيفة الشعب - لسان حال الحزب الشيوعي - تساءلت في أحد عناوينها "ما هي مشكلة هوائنا؟"سبب المشكلة هو نمو الصين بسرعة ونطاق غير مسبوقين في التاريخ. وكان النمو مكلفا بكل المقايس مما أسفر عن تدهور حال البيئة.فمحطات الطاقة المعتمدة على حرق الفحم، والتي تزود مئات الملايين في المنازل بالتدفئة المطلوبة، تسهم كذلك في ارتفاع نسب السموم في الهواء.كما تزدحم العاصمة بخمسة ملايين سيارة تصدر جميعها عوادم خانقة. ويوضح هذا العدد من السيارات قدر الرخاء المتزايد في البلاد.ولا يقتصر الأمر على جودة الهواء فحسب، بل يمتد إلى البحيرات والأنهار والمياه الجوفية التي تلوثت جراء القيود المخففة على الصناعة. ولم يعد أحد تقريبا في بكين يثق في جودة المياه التي تأتي عبر الصنابير.وربما يمثل الدخان الكثيف الذي غطى بكين في الآونة الأخيرة نقطة تحول.خلال الأشهر الأخيرة خرجت عدة مظاهرات كبيرة الحجم احتجاجا على مصانع يتم بناؤها في شتى المدن.ومازال النمو الاقتصادي يحتل قمة أولويات الحكومة. فالسلطات تخشى اضطراب الأوضاع في غياب هذا النمو، حيث ستصبح أعداد كبيرة من الناس عاطلين.ومازال هناك مئات الملايين من الصينيين الذين يرغبون في شراء سيارتهم الاولى، وجهاز تكييف وحتى ثلاجة، فمن منهم على استعداد للتنازل عن حلمه؟ولهذا السبب، من المرجح أن يظل الهواء النظيف أمرا نادرا في بكين لسنوات. كما أن بعض الأثرياء اتخذوا موقفا ونقلوا إقامتهم إلى كندا أو استراليا. لكن هذا الخيار غير متاح للغالبية.
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التلوث في الصين عندما يطغى النمو على جودة الحياة التلوث في الصين عندما يطغى النمو على جودة الحياة



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:41 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس فتتأثر بمشاعر المحيطين بك

GMT 11:51 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

مدينة أصيلة تحتفي بوجدة عاصمة للثقافة العربية

GMT 12:31 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

خالد سفير يستعد لخلافة "البجيوي" على رأس ولاية مراكش

GMT 01:37 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

تسليم حافلات للنقل المدرسي في مقر عمالة إقليم الخميسات

GMT 18:15 2015 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تفكيك شبكة متخصصة في الدعارة في ضواحي مراكش

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

تستاء من عدم تجاوب شخص تصبو إليه

GMT 11:25 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

الرئيس اللبناني يلتقي وفداً أميركياً
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca