آخر تحديث GMT 15:24:00
الدار البيضاء اليوم  -

عالم الاجتماع "بيكينيو" يتمسك في أكاديمية المملكة بـ"أمل ثقافة متوسطية"

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - عالم الاجتماع

وزارة الثقافة والشباب والرياضة
الرباط - الدار البيضاء

رغم غياب ثقافة مشتركة توحد الدول المتوسطية، وفق عالم الاجتماع برونو دومينيك بيكينيو، إلا أن ذلك لا ينفي كون تشكلها “أمرا مأمولا” يعكس تشبّثا بـ”حق الحلم بمستقبل أفضل”.جاء ذلك في محاضرة بعنوان “هل هناك ثقافة متوسطية؟” احتضنتها أكاديمية المملكة المغربية، الأربعاء، في سياق تحضيرها لدورتها السابعة والأربعين الموسومة بـ”البحر الأبيض المتوسط أفقا للتفكير”وتحدث المحاضر عن المتوسط الذي يجمع قارات ثلاث هي أفريقيا وآسيا وأوروبا، إذا قُبِل تقسيم الأخيرتين عن بعضهما، وفق قراءته. واستحضر تاريخ الهجرات عبر المتوسط،وتأثيرات ضفافه على بعضها، وقدم المثال على أن “التقسيم الحالي بين القارات الثلاث لا معنى له” بعدم وجود حدود بين اليونان الحالية وتركيا الحالية، بالنسبة للإغريق.

واستدعى عالم الاجتماع ذاته، في محاضرته، أثر الحضارة العربية الإسلامية على الحضارة الغربية، قائلا إن التسمية الأخيرة قد لا تسمح باستحضار هذا التأثير.ولا يرى المحاضر “المتوسط” بوصفه حضارة، بل حضارات، يجمعها تاريخ مشترك حول هذا البحر الذي يصلح في المتخيل أولا للإبحار، والذي رغم اعتباره فاصلا، إلا أنه “لا يمكن ربط إلا ما فصل”.وعدد دومينيك بيكينيو ما تطور حول هذا البحر من خصائص أساسية للحداثة ثقافة، وإيديولوجيا، وعسكراتية… واستشهد في هذا الإطار، للدلالة على التأثر المتبادل بين ضفتي المتوسط، بكون “الشعر بمعناه الحديث الغربي، قادما من العراق”، فضلا عن التعرف الأوروبي على أرسطو عبر شارحيه المسلمين ابن رشد وابن سينا.

ونفى عالم الاجتماع عن الثقافة فعل النشوء داخل السلام والازدهار حصرا، وذكّر في هذا الإطار بمحطات متعددة للغزو شهدتها ضفّتا المتوسط وما ارتبط بها من تحولات ثقافية وحضارية، ثم ذكر بفرض الإغريق لغتهم وثقافتهم، بوصفهم شعبا منتصرا، والأثر الأوروبي في المصطلحات المستعملة حول الشرق، من “شرق قريب” من أوروبا الغربية، و”شرق أوسط” وآخر “أقصى” بالنسبة لها.ومع وجود ما يفرق بين ضفتي المتوسط من تاريخ الاستعمار، والغزوات، ومحاكم التفتيش، ذكّر المحاضر بما يجمع بينهما من مأكولات، وفلسفة، وكلمات مشتركة، وسينما تلتقي ببعضها وتغني بعضها البعض… وسماها وغيرها “الثروات المشتركة”.

ومع هذه “الثروات” يبقى المتوسط، بالنسبة لعالم الاجتماع بيكينيو، علامة وصل، يأمل أن يُقدّم بوصفه “أفقا”، لا يكرر “خطأ الاتحاد الأوروبي الذي لم يبدأ من الثقافة”، مع ضرورة استيعاب أن لكل شيء بداية، وتطورا، ونهاية، دون أن ينفي ذلك “أمل ثقافة مشتركة” من منطلق “الحق في الحلم بمستقبل أفضل”. 

وفي الكلمة الافتتاحية لهذه المحاضرة، قال عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، إن عنوانها “يسائل موضوع هذه الدورة ذاته”، لوضع علامة استفهام على “وجود الثقافة المتوسطية”، في حين “من الممكن أن تكون متوسطيات، كما توجد ثقافات، والمتوسط بصيغة الجمع، قد يوحي لنا هذا بأن يكون نقاشنا: المتوسط آفاقا للفكر”، (بصيغة الجمع)، قبل أن يختم كلمته بالتعبير عن الأمل بأن يكون البحر الأبيض المتوسط “رابطا أكثر منه حدودا”.

قد يهمك أيضا:

جائزة العمل المتكامل بمهرجان الفيلم التربوي بفاس لفيلم «هاكاكش» من أكاديمية بني ملال خنيفرة

الفيلم المغربي «الموجة الأخيرة» يشارك مهرجان الساقية للأفلام القصير

   
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم الاجتماع بيكينيو يتمسك في أكاديمية المملكة بـأمل ثقافة متوسطية عالم الاجتماع بيكينيو يتمسك في أكاديمية المملكة بـأمل ثقافة متوسطية



GMT 14:41 2021 الجمعة ,03 كانون الأول / ديسمبر

طرق تنسيق لوحات الحائط بغرف الجلوس
الدار البيضاء اليوم  - طرق تنسيق لوحات الحائط بغرف الجلوس

GMT 13:35 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

عبد الله بوصوف يترأس لجنة تحكيم "جائزة الصحافة"
الدار البيضاء اليوم  - عبد الله بوصوف يترأس لجنة تحكيم

GMT 10:31 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد الإدريسي ريفي عصامي ينال ثقة سكان بلدية بالدنمارك

GMT 00:50 2016 الخميس ,09 حزيران / يونيو

دنيا سمير غانم تكشف كواليس مسلسل "نيللي وشريهان"

GMT 11:37 2015 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم طرق التعامل مع الرجل الخجول

GMT 19:15 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اللاعب نيمار يقود باريس سان جيرمان لاكتساح ريد ستار بسداسية

GMT 02:12 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

حمدالله يغيب لمدة أسبوعين بسبب الإصابة

GMT 04:29 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي ترفض استلام الجائزة العالمية بسبب سوء التعامل

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أردنية تبدع في صناعة حلوى الدونات بطريقة جذابة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca