آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

لتجهيز المؤسسات بأحدث المعدات والتقنيات العصرية الحديثة

"سبورات الطباشير" تُثير تساؤلات حول تطوير المنظومة التعليمية في المغرب

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  -

سبورات الطباشير
الرباط - الدار البيضاء اليوم

خلّفت صورة التقطت لوزير التربية الوطنية، أمس الخميس، يظهر فيها رفقة أحد الأساتذة داخل قسم في إحدى المجموعات المدرسية نواحي مدينة خنيفرة أمام سبورة خشبية، تساؤلات حول المشروع الذي أطلقه وزير التربية الوطنية السابق، محمد حصّاد لتجهيز المؤسسات التعليمية بالسبورات العصرية والطاولات.

وكان وزير التربية الوطنية السابق، محمد حصاد، قد وضع سقفا زمنيا لتجديد الأثاث المدرسي بالمؤسسات التعليمية، هو الدخول المدرسي لسنة 2017، وفق ما هو مبيّن في رسالة وجهها إلى رئيس الحكومة بهذا الخصوص، حيث أكد عزم الوزارة على تجديد 350 ألف طاولة للتلاميذ، و146 ألف سبورة، و140 ألف طاولة وكرسي للأساتذة.

حصاد وضع ضمن أهداف مخططه، أيضا، تقليص عدد التلاميذ في القسم الواحد إلى 30 تلميذا بالنسبة للسنة الأولى ابتدائي، و40 تلميذا في القسم بالنسبة لباقي المستويات، لكنّ هذا الطموح بدوره لم يتحقق؛ إذ إنّ المعدّل في المدارس الابتدائية ما زال في حدود 34 تلميذا بالقسم، وفي الثانويات يصل إلى 36 تلميذا، بحسب المعطيات التي قدمها وزير التربية الوطنية الحالي، سعيد أمزازي، في الندوة الصحافية التي عقدها بمناسبة الدخول المدرسي والتكويني والجامعي الجديد.

عدم نجاح وزارة التربية الوطنية في الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بتجهيز المؤسسات التعليمية ومحاربة الاكتظاظ داخلها، "يُظهر أنّ الوزارة لا تخطط، بل تتعامل مع الواقع فقط بمقاربة قائمة على ردّ الفعل، لتجاوز المشاكل الطارئة، وكأننا في مختبر للتجارب"، يقول محمد كريم، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي.

واعتبر المتحدث أنّ سبب عدم نجاح المخططات التي تضعها القطاعات الحكومية راجع إلى أنّ كل وزير يأتي "يعمل وفق هواه، وحين يأتي وزير آخر يمحو ما بدأه سلفه ويبدأ من الصفر"، موردا أن "ما حصل في مجال العناية بالمؤسسات التعليمية هو أنّ كل ما بدأه حصاد ذهب مع رحيله".

في المقابل، بدا سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية، متفائلا بشأن تحسين شروط التمدرس داخل مؤسسات التعليم العمومي؛ إذ قال حين حديثه عن الاكتظاظ: "سنتدارك هذا الأمر، فنحن بصدد توظيف خمسة عشر ألف أستاذ هذه السنة".

وما زال عدد من الأقسام، في مختلف المستويات التعليمية، يعاني من الاكتظاظ، وهو ما أكده محمد كريم، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي، بقوله: "أنا حاليا أدرّس في قسم بالتعليم الثانوي يضم سبعة وأربعين تلميذا، وهناك أقسام يصل عدد التلاميذ فيها إلى أزيد من خمسين تلميذا"، وأردف متسائلا: "كيف يُمكن للأستاذ أن يؤدّي عمله في هذا الوضع؟".

وبخصوص العناية ببنيات الاستقبال، قال محمد كريم: "مَزالْ الناسْ خدّامينْ بالسبورات الخشبية والطباشير، لأنّ الذي حصل هو أن الوزارة عملت ماكْياجْ للمؤسسات التعليمية، عبر صباغة واجهاتها الخارجية دون إيلاء العناية اللازمة بالتجهيزات داخل الأقسام".

ويرى المتحدث أنّ إصلاح قطاع التعليم، في مختلف مناحيه، "يتطلب مقاربة تشاركية حقيقية، تجعل من الفاعلين الاجتماعيين والنقابيين وأطر التربية والتكوين شركاء حقيقيين. أما العمل الفوقي، فلن يثمر أي نتيجة"، خاتما بالقول: "ينادون علينا فقط للتشاور عندما يجدون أنفسهم أمام مشكل ما، لكي نقوم بدور الإطفائيين، ونحن لا يمكن أن نلعب هذا الدور، بل نريد أن نكون شركاء حقيقيين".

 

قد يهمك ايضا
الباحثون المغاربة يُسهمون بنحو 7000 منشور علمي سنوي مُصنَّف

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سبورات الطباشير  تُثير تساؤلات حول تطوير المنظومة التعليمية في المغرب سبورات الطباشير  تُثير تساؤلات حول تطوير المنظومة التعليمية في المغرب



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:55 2015 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"الرجاء" يفوز على "فتح سباتة" استعدادًا للقاء "أولمبيك خريبكة"

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

العاهل المغربي يحيي ليلة القدر في الدار البيضاء
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca